علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
180
المقرب ومعه مثل المقرب
أي : فلا تظنّى غيره واقعا منى . [ حكم هذه الأفعال إن توسطت بين مفعوليها أو تأخرت عنهما ] وهذه الأفعال إن دخلت عليها أداة نفى ، لم تلغ أصلا ، وإن لم تدخل عليها ، فلا تخلو أن تتقدم على المفعولين أو تتوسط أو تتأخر ، فإن / تقدمت عليهما ، فلا تخلو أن تقع أول الكلام أو يتقدمها شئ ، فإن لم تقع أولا ، فالإعمال حسن ، والإلغاء ضعيف ، ومن الإلغاء قوله [ من البسيط ] : 67 - كذاك أدّبت حتّى صار من خلقي * إنّى وجدتّ ملاك الشّيمة الأدب " 1 " وإن وقعت أولا فالإعمال ليس إلا ؛ نحو قولك : " ظننت زيدا قائما " ، وإن توسطت أو تأخرت ، جاز الوجهان " 2 " ، إلا أنّ الإلغاء مع التأخير أحسن منه مع التوسط .
--> - على المحذوف . وتقدير الكلام " ولقد نزلت فلا تظني غيره واقعا " . ينظر : ديوانه ص 191 وأدب الكاتب ص 613 والأشباه والنظائر 2 / 405 والاشتقاق 38 ، الأغانى 9 / 212 ، جمهرة اللغة 591 ، وخزانة الأدب 3 / 227 ، 9 / 136 ، والخصائص 2 / 214 ، الدرر 2 / 256 وشرح شذور الذهب ص 486 ، وشرح شواهد المغني 1 / 480 ، لسان العرب ( حبب ) ، والمقاصد النحوية 2 / 414 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 7 ، وشرح الأشموني 1 / 164 ، وشرح ابن عقيل ص 225 ، وهمع الهوامع 1 / 152 . ( 1 ) البيت لبعض الفزاريين . والشاهد فيه قوله : " إنّي وجدت ملاك الشيمة الأدب " حيث ألغى عمل الفعل " وجدتّ " مع تقدمه ، ولو أعمله لقال : " وجدت ملاك الشيمة الأدبا " ، ينصب " ملاك " و " الأدب " على أنهما مفعولان . وخرجه البصريون على ثلاثة أوجه : الأول أنه من باب التعليق ، ولام الابتداء مقدرة الدخول على " ملاك " . والثاني أنه من باب الإعمال ، والمفعول الأول ضمير شأن محذوف ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب مفعول ثان . والثالث أنه من باب الإلغاء ، لكن سبب الإلغاء أن الفعل لم يقع في أول الكلام ، بل قد سبقه قول الشاعر " إنّي " . ينظر : خزانة الأدب 9 / 139 ، 143 ، 10 / 335 ، والدرر 2 / 257 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 133 ، وأوضح المسالك 2 / 65 ، وتخليص الشواهد ص 449 ، وشرح الأشموني 1 / 160 ، وشرح التصريح 1 / 258 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1146 ، وشرح عمدة الحافظ ص 249 ، وشرح ابن عقيل ص 221 ، والمقاصد النحوية 2 / 411 ، 3 / 89 ، وهمع الهوامع 1 / 153 . ( 2 ) م : وقولي : " وإن توسطت أو تأخرت جاز الوجهان " مثال إلغائها مع التوسط قولك : زيد -